العلامة الحلي

47

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 196 : لا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمع الشرائط ، لأنه حق له فليس لأحد مزاحمته فيه ، ولو لم يكن هناك ولي تقدم بعض المؤمنين . ولو اجتمع جنائز فتشاح أولياؤهم فيمن يقدم للصلاة عليهم قدم أولاهم بالإمامة في الفرائض ، لقوله عليه السلام : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) ( 1 ) ويحتمل تقديم من سبق ميته ، ولو أراد ولي كل ميت إفراد ميته بصلاة جاز إجماعا . البحث الثالث : في مقدماتها . مسألة 197 : يستحب تربيع الجنازة - وهو حملها من جوانبها الأربع ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ( 2 ) - لقول ابن مسعود : إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة ، ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة ( 3 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " يبدأ في الحمل من الجانب الأيمن ، ثم يمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى " ( 4 ) . وقال الشافعي : حملها بين العمودين أولى من حملها من الجوانب

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 465 / 673 ، سنن الترمذي 1 : 458 / 235 ، سنن النسائي 2 : 76 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 / 980 ، سنن أبي داود 1 : 159 / 582 - 583 ، مسند الطيالسي : 86 / 618 ، مسند أحمد 4 : 118 و 121 و 5 : 272 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ، الهداية للمرغيناني 1 : 93 ، شرح العناية 2 : 95 ، المغني 2 : 361 ، الشرح الكبير 2 : 360 و 361 ، المجموع 5 : 270 . ( 3 ) سنن البيهقي 4 : 20 ، مصنف ابن أبي شيبة 3 : 283 ، سنن ابن ماجة 1 : 474 / 1478 . ( 4 ) الكافي 3 : 169 / 4 ، التهذيب 1 : 453 / 1474 ، الإستبصار 1 : 216 / 763 .